محمد هادي معرفة

181

التمهيد في علوم القرآن

( ملحوظة ) وممّا يجدر التنبّه له أنّ لترجيع الصوت مدخلا في وصف الصوت بالحسن ، وأنّ الصوت لا يكون حسنا إلّا إذا ترجّع فيه ، فيتّحد حينذاك بين الأمر بالتغنّي بالقرآن ، وبين الأمر بقراءته بالصوت الحسن ، أو قولهم ( عليهم السّلام ) : حسّنوا القرآن بأصواتكم فإنّ الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا . . . وأمثاله من تعابير . . . وهذا ممّا حقّقه علّامة القرآن الثاني عشر السيّد ماجد الحسيني البحراني في رسالة أفردها بهذا الشأن ، وسننشرها في نهاية المقال ، نشرا لفضيلتي العلم والفنّ اللذين امتزجا مزجا في هذه الرسالة القيّمة ، فانتظر . الغناء من الوجهة الشرعية ويجدر بنا ( الآن ) البحث عن مسألة الغناء من الوجهة الشرعية . هل هو محرّم ذاتا وبعنوانه الأوّلي ليكون استثناء مثل التغنّي بالقرآن تخصيصا في عموم الحكم ؟ أم ليس الحرام سوى ما تلبّس بعنوان محرّم إذا كان لغوا وباطلا أو قول زور ( إشاعة فحشاء ) أو من لهو الحديث المضلّ عن سبيل اللّه ؟ ورد في كثير من النصوص تفسير « قول الزور » - في الآية الكريمة « 1 » - بالغناء . ففي حديث زيد الشحّام قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن قوله عزّ وجلّ : وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ؟ قال : قول الزور الغناء . وغيره من روايات « 2 » والمقصود : هو تطبيق « قول الزور » الذي ورد الأمر باجتنابه في الآية

--> ( 1 ) الحج : 30 . ( 2 ) الوسائل : ج 12 ص 225 رقم 2 و 9 و 20 و 26 .